المحقق النراقي

29

مستند الشيعة

حيث إن عموم التعليل يقتضي عدم جواز إمامة كل من ضيع السنة ومنه الفاسق . لمنع الدلالة على الحرمة أولا ، وتقيدها بتضييع أعظم السنة ثانيا . ولا من رواية إبراهيم بن شيبة : عن الصلاة خلف من يتولى أمير المؤمنين عليه السلام وهو يرى المسح على الخفين ، أو خلف من يحرم المسح وهو يمسح ، فكتب إلي : " إن جامعك وإياهم موضع فلم تجد بدا من الصلاة فأذن لنفسك وأقم فإن سبقك إلى القراءة فسبح " ( 1 ) . حيث دلت على عدم جواز الصلاة خلف من يحرم المسح على الخفين وهو يمسح لقلة ( 2 ) مبالاته بالدين . لجواز أن يكون ذلك لبطلان صلاته ببطلان طهارته . ولا اشتراط العدالة ( 3 ) من مرسلة الفقيه : " إمام القوم وافدهم فقدموا أفضلكم " ( 4 ) . والأخرى : " إن سركم أن تزكو صلاتكم فقدموا خياركم " ( 5 ) . وصحيحة زرارة : أصلي خلف الأعمى ؟ قال : " نعم إذا كان [ له ] من يسدده وكان أفضلهم " ( 6 ) . حيث دلت على وجوب تقديم الأفضل والخيار ومنع التقديم مع عدم الأفضلية ، خرج ما أجمعوا فيه على عدم الوجوب فيبقى الباقي ومنه العادل الذي هو أفضل من المجهول والفاسق . لتوقف تماميته على ترجيح التخصيص من حمل الأمر على الندب وهو ممنوع . مع ما في الأول من الاجمال في معنى الإمام ، وما في الثاني من عدم الصراحة في

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 276 / 807 ، الوسائل 8 : 363 أبواب صلاة الجماعة ب 33 ح 2 . ( 2 ) في ه‍ : لعدم . ( 3 ) أي : ولا يثبت اشتراط العدالة . . . ( 4 ) الفقيه 1 : 247 / 1100 ، الوسائل 8 : 347 أبواب صلاة الجماعة ب 26 ح 2 . ( 5 ) الفقيه 1 : 247 / 1101 ، الوسائل 8 : 347 أبواب صلاة الجماعة ب 26 ح 3 . ( 6 ) الكافي 3 : 375 الملاة ب 56 ح 4 ، الوسائل 8 : 339 أبواب صلاة الجماعة ب 21 ح 5 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .